الشيخ الصدوق

50

من لا يحضره الفقيه

وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر " . 3305 - وروى مسمع كردين ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثم رجع أحدهم وقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فإنه قال : شهدت عليه متعمدا ، قال : يقتل " ( 2 ) . 3306 - وروى محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا آخذ بقول عراف ، ولا قائف ( 4 ) ولا لص ، ولا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه " . ( 5 )

--> ( 1 ) هو أبو سيار الكوفي الثقة ، وفى الطريق إليه القاسم بن محمد الجوهري وهو واقفي غير موثق بل ضعيف . ( 2 ) ويرد على وارث المقتول ثلاثة أرباع الدية . ( م ت ) ( 3 ) قال الشهيد - رحمه الله - في درايته : " كلما كان محمد بن قيس عن أبي جعفر فهو مردود لاشتراكه بين الثقة والضعيف " أقول : كونه محمد بن قيس الثقة مما لا ريب فيه لان له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام وليس لسميه ، والخبر أقوى قرينة على ذلك وهكذا الكلام في جميع أبواب كتاب القضاء ، قال النجاشي : محمد بن قيس أبو عبد الله البجلي ثقة كوفي روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام له كتاب القضاء المعروف رواه عنه عاصم بن الحميد الحناط وقال الشيخ في الفهرست : محمد بن قيس البجلي له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، عاصم بن حميد عنه ، وقال المصنف - رحمه الله - في المشيخة : " ما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن سعد ابن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس . ( 4 ) العراف - كشداد - : الكاهن والمنجم والذي يدعى علم الغيب . والقائف : هو الذي يثبت النسب أو يعلمه بالآثار والنظر إلى أعضاء المولود والقيافة . ( 5 ) أي اقراره ، كان فيه أن اعتراف العقلاء على أنفسهم مسموع من غير نظر إلى صلاح وفساد .